الجمعة 22 أيلول 2017   -  
الصفحة الرئيسية عن الأردن عن عجلون عجلون الإخبارية أرسل خبراً أو مقالاً الإتصال بنا
البحث عن
في
عين على عجلون
لماذا غابت كلية عجلون الجامعية عن موازنة المحافظة ؟

المطلع على الأرقاء التي تم تخصيصها  في موازنة المحافظة للعام 2018 م  من قبل المجلس التنفيذي للقطاعات المختلفة في محافظة  عجلون  يلاحظ وبدون  أدنى شك عدم إعطاء الأولو ية لبعض القطاعات  المهمة وخاصة قطاع التعليم  الع
التفاصيل
كتًاب عجلون

سوريا تنتصر

بقلم بهجت صالح خشارمه

الهجرة النبوية

بقلم د . نوح مصطفى الفقير

خريجو الجامعات والواقع المر

بقلم عبدالله علي العسولي - ابو معاذ

قم للمعلم وَفهِ التبجيلا

بقلم أ.د محمد أحمد حسن القضاة

المثقف اين هو

بقلم غزال عثمان النزلي

تهان ومباركات
محراك الشر / د فخري النصر
تاريخ الخبر 03-07-2017

=

كلمة محراك تعني الحركة ضد السكون , وان المحراك سمي محراك لأنه لا يهدأ, وتشير معاجم اللغة ان المحراك هو أَداة تحرَّك بها النار, وان محراك الشر هو مثير الفتن, ومحراك الشر هو شخص يتفنن بزيادة الخلاف بين المتخاصمين وادارة الفتن بدرجة امتياز.

 

 
محراك الشر موجود منذ القدم وهو الذي اخرج ابونا ادم عليه السلام من الجنة عندما وسوس له وامره ان يأكل من شجرة الخلد في الجنة قال تعالى : وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلاَ مِنْهَا رَغَداً حَيْثُ شِئْتُمَا وَلاَ تَقْرَبَا هَـذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الْظَّالِمِينَ {35} فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ وَقُلْنَا اهْبِطُواْ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ {36} فَتَلَقَّى آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ {37}‏) البقرة.

 
محراك الشر هو الذي جعل الاخ قابيل يقتل اخاه هابيل عندما تقبل الله سبحانه وتعالى العمل الصالح من الاخ هابيل قال الله تعالى: {واتْل عليْهمْ نبأ ابْنيْ آدم بالْحقّ إذْ قرّبا قرْباناً فتقبّل منْ أحدهما ولمْ يتقبّلْ منْ الآخر قال لأقْتلنّك قال إنّما يتقبّل اللّه منْ الْمتّقين، لئنْ بسطت إليّ يدك لتقْتلني ما أنا بباسطٍ يدي إليْك لأقْتلك إنّي أخاف اللّه ربّ الْعالمين، إنّي أريد أنْ تبوء بإثْمي وإثْمك فتكون منْ أصْحاب النّار وذلك جزاء الظّالمين. فطوّعتْ له نفْسه قتْل أخيه فقتله فأصْبح منْ الْخاسرين. فبعث اللّه غراباً يبْحث في الأرْض ليريه كيْف يواري سوْأة أخيه قال يا ويْلتا أعجزْت أنْ أكون مثْل هذا الْغراب فأواري سوْأة أخي فأصْبح منْ النّادمين).

 


تطور محراك الشر مع الزمن, وانتشر بشكل كبير مثل انتشار النار في الهشيم ,فهو موجود في كل مكان وزمان , هو موجود في بيئة العمل التي نعمل بها ,فهو يتفنن في فتن الزملاء معا بنقل الاخبار السيئة بينهما وكتابة العبارات التحريضية على الجدران وعلى صفحات الفيسبوك ,و تويتر ,ويوتيوب ,ولينكد إن ,وبنترإيست,وجوجل بلس , وتمبلر ,وانستجرام ,,وأوركات .

محراك الشر موجود بين مكاتب العمل ويتنقل من مكتب الى مكتب ليسمع الاخبار التحريضية ويؤلف ويزيد في اثارة الفتنة بينهما , ويصب الزيت على النار كي تشتعل وتحرق الاخضر واليابس , ويتفنن في اثارة الفتنة , ويفتنك مع مديرك من اجل مكسب مادي بسيط او منصب زائل لا محال .


محراك الشر انتشر مع وسائل التواصل الاجتماعي في الفيس بوك , فهو يهكر الآيمل حقك وينشر الصور الإباحية باسمك, ويثير دائرة الفتنه مع عائلتك واصدقائك , وينقلك الى مواقع ارهابية عالمية ,ويعلق ويشارك باسمك كي تلقى ما لا تحمد عقباه من اجل نشر الشر والفتن بين الناس . 


محراك الشر دخل الى الوتسب والمسنجر كي يشترك معك في مجموعة اخبارية تربوية تعليمية دينية , ثم ينشر الاخبار التحريضية للفتن والطائفية , واخبار غير صحيحة عن الدين الاسلامي الحنيف وعن الاحاديث النبوية الشريفة كي يشكك في دينك ورسولك , وينشر اخبار سيئة وصور اباحية في مجموعتك.


محراك الشر اليوم موجود في المعارك الانتخابية البلديات واللامركزية , فهو ناقل للفتنة والتقسمة بين العشائر والعائلات ,فهو يقسم العشيرة الى قسمين او اكثر , واحيانا يقسم العائلة او الفخذ المصغر من العشيرة الى اجزاء ,جزء مع يتكتل مع تكتل انتخابي معين والجزء الاخر مع المرشح المضاد له كي يحدث الشرخ الانتخابي .


هكذا هي الحياه فهي لا تخلو الحياة من محراك الشر والخلافات سواء بين الزوجين، او الأقارب، او الأصدقاء، وفي أماكن العمل، ووسط هذه الخلافات وتفاقمها نراهم يستمتعون بإشعال نار الخلاف بين المتنازعين، وللأسف يستجيب أحد الطرفين لهؤلاء سواء بكلماتهم أو بنصائحهم في حل المشكلة أو الانتقام أحيانا، وعندما يزداد الأمر سوءا قد ينسحبون ويتهربون من المواجهة، وهم بأفعالهم هذه يتقمصون دور “محراك الشر” بلغتنا العامية الذي يسيطر على تفكير الشخص خصوصا في لحظات الغضب.


ومحراك الشر يكون موجود عندما يحدث خلاف بين زوجين ، فقد يختلف الشريكان ويتبادلان الشتائم ولم يقصر أحدهما بتقليل شأن الآخر، ثم يعودون الى حياتهم الطبيعة بعد لقاء حميم بينهما ,واحيانا تتخذ الزوجة قرارها بالعودة لمنزل والديها (زعلانه ), لتبكي امامهما وتشرح لهما المشكلة واسبابها كاملة , ولسوء الحظ يكون محراك الشر هو احد المقربين من العائلة متواجد, فيخول نفسه للتحدث في الامر، مما يزاد الأمر سوءا كاد يصل للطلاق .


ومحراك الشر يكون موجود عندما نتابع أبنائنا المراهقين، ومعرفة من يجالسون، وتوجيههم إلى خطورة تصعيد المشاكل بين الآخرين، بل العمل على الإصلاح بين الأصدقاء المتخاصمين ,واحيانا يكون أحد الأصدقاء المقربين محراك شر ويزيد الخلاف بينهما .


ويبين علم النفس التربوي: ان محراك الشر هو شخصية وصولية، عدائية، دائما تمثل الجانب (الشيطاني) في حياة الآخرين، شخصية تعيش على مشاكل ومصائب الآخرين، لديها عداء كبير للمجتمع، يكره كل من حوله، ولا يحب أن تسير الحياة بالشكل الصحيح.


ويضيف علم النفس التربوي: ان هذه الشخصية تعبر عن نفسها بهذه المظاهر، وهي إسقاطات ناتجة عن ضعف وانهزامية من الداخل، هو شخص لا يملك مقومات الشخص الطبيعي، وبالتالي يفرز هذه السلوكيات التي تسبب زيادة الخلاف بين الآخرين، هو أيضا شخص فضولي يحب أن يتدخل ويعرف كل شيء، ينقل الكلام من هنا إلى هناك، يخلق حالة من الزوبعة في المكان الذي يتواجد فيه، يعيش على أمراض الآخرين.


وهناك من لا تستطيع العيش في بيئة نظيفة وأجواء هادئة، وتتلذذ أن ترى الناس في خلاف مستمر، والحقيقة أن هذه الشخصية تنتج من بيئة قهرية، بيئة غير سليمة لا تسودها القيم والمبادئ، تعرض بأكثر الأوقات للعدوان أو الإيذاء النفسي والجسدي في حياته.


وهذه الشخصية يجب أن تكشف، وأن يعلن عنها أمام الآخرين حتى يتحاشوا معرفتها والتعامل معها، لافتا إلى أنها في كثير من الأحيان تعيش في عزلة وتشعر بالاكتئاب في كثير من الأوقات.


ويشير إلى أن هذه الشخصية تتواجد في أماكن كثيرة، وعلى الناس الانتباه لها والحذر منها جيدا حتى لا تتمادى وتخلق بيئة سيئة.


ويوضح أن هؤلاء الفئة من الناس يبثون طاقة سلبية، وبالتالي الابتعاد عنهم يجنب امتصاص تلك الطاقة، كما أن الحياة لا تخلو من الخلافات بين الأفراد، والأصل أن يسعى الإنسان للصلح بين الآخرين لا التفرقة.


أضف تعليقك
الإسم:
عنوان التعليق:
التعليق:
الرجاء كتابة تعليقك
 
مقالات أخرى ذات علاقة
  لن يتحقق لكم طلب /إبراهيم القعير
  الخير والشر / د. مصطفى حسن محمد القضاة
  عمادة شؤون الطلبة في جامعة اليرموك رؤية وطنية استراتيجية / ابراهيم سيف الدين الحوري
  محافظة عجلون الأردنية سحر الطبيعة وجمال المكان / صادق احمد المومني
  الحج هذا العام / د. مصطفى حسن محمد القضاة
  ضرورة الحفاظ على الثروة الحرجية / د. محمد حسين الزغول
  العواصف العربية هزت الدول لم تهز الأشجار / ابراهيم القعير
  التشكيلات الاكاديمية في الجامعات الاردنية / أ. خليل قطيشات
  جرة قلم - هاني القضاة
  ألروهينغا : خذوني أبحث عن ضحاياهم في نهر ناف
  سيادة القانون ...اقوى من المسوؤلين / المهندس هايل العموش
  تعشيب المجتمع من الشواذ / خلــــف وادي الخوالـــدة
  هبوب الخمسين وجنونه / مصطفى الشبول
  ما هو دور التعليم في عصر ما بعد الحقيقة؟ / أ.سعيد ذياب سليم
  الدكتور رفعت الفاعوري تأصيل الأصول ومفهمة المفاهيم الإدارية (الحلقة الثالثة )
  شمسين (البيئة و الطاقة المتجددة)/ ذاكر الصمادي
  آفة نقل الكلام عن الاخرين الذي ليس في محله!!!/ ابراهيم سيف الدين محمد الحوري
  نجوم زائفة...لا حشمة لها / د.منصور محمد الهزايمة
  المدرسة والعودة إلى الفرح / أ.سعيد ذياب سليم
  روتين الدوائر الحكومية إلى متى.؟؟ / ابراهيم القعير
أخبار عجلونية
أخبار أردنية
أخبار عربية ودولية
اخبار منوعة
أخبار رياضية
أخبار اقتصادية
أخبار ثقافية وفنية
في ذمة الله
عجلون (واقع وحقائق )
أقلام و آ راء
الصحة والحياة
الدين والحياة
 Designed and Developed by The Websitor جميع الحقوق محفوظة لـ © 2009 - 2013 وكالة عجلون الإخبارية
لا مانع من الاقتباس شريطة ذكر المصدر، وكالة عجلون الإخبارية الإلكترونية وذكر وصلة موقعنا على الإنترنت بشكل صريح وواضح