الخميس 23 تشرين الثاني 2017   -  
الصفحة الرئيسية عن الأردن عن عجلون عجلون الإخبارية أرسل خبراً أو مقالاً الإتصال بنا
البحث عن
في
عين على عجلون
من حقنا أن نجتمع ونناقش قضايانا وهمومنا...

سلسلة الاجتماعات التي شاركت بتنظيمها وكالة عجلون الإخبارية مؤخراً في بعض مناطق المحافظة بحضور عدد من وجهاء وأبناء محافظة عجلون تدل دلالة واضحة ومن خلال هذا  العدد الكبير والنوعي الذي حضرها  على أن نشامى ونشميات  محافظة عجلون

التفاصيل
كتًاب عجلون

حب الوطن والقائد

بقلم هاني بدر

الجيش في الإعلام

بقلم النائب السابق خلود الخطاطبة

تهان ومباركات
حالة صيف /أ.سعيد ذياب سليم
تاريخ الخبر 17-07-2017

الرطوبة الشديدة والحرارة العالية، صنعت من العرق والغبار مادة لزجة تغمر الجسم، وتغلق مساماته، وتتكثف في الصدر، شمس تلسعك سياطها، وأزمة سير تلقي بكاهلها على الطرقات، ضجيج السيارات يقودك إلى الجنون، صيف خانق، إذا قصدت مكانا معينا، تجد نصف سكان المدينة يسيرون معك، و كأنكم على ميعاد. 
تسير بسيارتك مراقبا مؤشر الحرارة، خوفا من أن تقع في ورطة إضافية، كثير هم الواقفون على جوانب الطريق، تنحني رؤوسهم باتجاه محركات سياراتهم، ينظرون من خلال الدخان في يأس، صوت صاخب يتدفق في شرايينك، وصداع يضع على عينيك غشاوة تصعب من خلالها الرؤيا ، كيف هو الخلاص ؟ 
بين أمواج السراب الذي يلوح في الفضاء القريب، تبدو ملامح الوجوه مرهقة، كأنها أقنعة بلاستيكية، غارقة في بحر متلاطم من التلوث الصوتي و غازات عوادم السيارات، أناس يسيرون على عجل، من فيء لآخر، يتركون الرصيف ويغامرون بالسير في وسط الشارع، كأنهم أضاعوا البوصلة تتحكم بهم أقدامهم، تزعق حولهم أبواق السيارات، تكاد تسمع الشتائم من أفواه سائقي المركبات، شاب يجر فتاة، يحرك يده الأخرى بعصبية، متحدثا عن مشكلة ما، ربما وعوده التي لا يمكن تنفيذها، اندفاع هرموني يتدفق في شرايينه يعميه عن حرارة الجو، وهي منصتة تلوذ برائحة عطر رخيص فشل في مقاومة هذه الروائح المجتمعة.
يافطات تهاجم مساحة الرؤيا، تحمل وعودا وتعرض بضاعة أصحابها، ياقات بيضاء، وأربطة عنق ملونة، وابتسامات ودودة ، ديكورات لموسم انتخابي آخر، أحدهم يعد بحل أزمة السير. أين منا موسم التين و العنب ؟
ماذا تصنع هذه الموجات الحارة بعواطفنا؟ ما تأثيرها و نحن لا نملك أعصابا فولاذية؟ لا بد لنا من واقيات نحمي بها أنفسنا من عواصف الشمس، لا بد لنا من أخذ الاحتياطات اللازمة لمواجهة هذه الأجواء، ماذا لو أقمنا في الفضاءات حولنا منصات لتحويل هذه الطاقة الشمسية إلى طاقة كهربائية، تمكننا من تشغيل مكيفات هوائية نزرعها في محطات استراحة على الطرقات، تجعل من الحياة أكثر سلاما و بهجة، لا شك أنها فكرة مجنونة، لا بد أنه الجو و تأثيره!
بالأمس كان الصيف جميلا، كانت المسافات قصيرة، لا تخرجنا من حاراتنا الضيقة، و إن حدث وخرجنا، تنقلنا حافلات بقروش قليلة، كانت الطرق أقل ازدحاما، وكانت الأجواء أكثر صفاء و أقل ضوضاء وعنفا، كنا نقاوم حر الصيف بحبة البوظة، وكأس الخروب ، ودهشة الطفولة، كانت العيون تلتقي في خفر و حياء، لتوصل رسائل حب هادئ بريء، كانت الأشجار أكثر خضرة وكان للظل لون آخر، كانت الأكاذيب كلها بيضاء لم تكن تعرف الألوان بعد.
كنت تظن أنك ستصل في نصف ساعة، لكن المشوار أخذ منك أضعاف ذلك، وشطرا من قوتك، وبعض أمنياتك، وكثيرا من اللوم. في المرة القادمة ستغير الطريق، لتلتقي مرة أخرى بنفس ألوان المعاناة، حتى لو اخترت وقتا آخر من ليل أو نهار، لن تكف عن المحاولة، هو الحب إذن، نعشقها، مدينتنا الواقعة على حافة الصحراء، واحة تمر بها كل القوافل. 
في هذا القيظ يختبئ الحب خلف نظراتنا الحادة، وخلف قسمات وجوهنا التي لوحتها الشمس، لكنه في المدن البعيدة التي يغطيها الضباب، تجده سائرا أو جالسا تحت المطر، تصطدم به صدفة، يدخل حياتك، يشكّلها ويصيغها على طريقته دون عناء، يشاركك اهتماماتك ، يجادلك، يعارضك، لكن في النهاية تجلسان ترتشفان كأسيكما بتلذذ. 
للحياة في مدينتنا منظومة قيم، و مساحات خضراء، تدعونا إليها لنحتفل بالصيف، رغم موجاته الحارة، توزع علينا الصُدف والحب إحداها، تنثرها في الحدائق العامة، في شارع الأعمدة، وفي المدرجات، وعلى الشواطئ، فالمساء له سحره، وللمكان أسراره وخصوصيته، وللوطن سياجه


أضف تعليقك
الإسم:
عنوان التعليق:
التعليق:
الرجاء كتابة تعليقك
 
مقالات أخرى ذات علاقة
  حبايب الاقارب او العقارب / زاهي السمردلي
  إن خليت بليت/ مصطفى الشبول
  إلى تلك الغائبة الحاضرة اكتب .../ سائد قواقنة
  الموازنة العامة لعام 2018 كوبي بيست / ابراهيم القعير
  اغتراب/ أ.سعيد ذياب سليم
  رسالة حب واحترام إلى أصحاب المعالي والسعادة والعطوفة أعضاء مجلس النواب
  الله يسترنا من آخرة هالضحك / ماجد عبد العزيز غانم
  أنت تلاقي نفسك في الطريق/ مصطفى الشبول
  أُنْـــثــىَ عـــلى طَــيِّ النِــســيـانِ.../ يارا يوسف جابر
  هل تقود قطر الخليج العربي؟ / هيثم المومني
  الأهمية الجيوبوليتيكية للبحر الأحمر// إبراهيم القعير
  نَصّ عاجل /: بشرى سمور
  تحياتي للمرحومة كلمة (عيب) / صادق أحمد المومني
  الجميع قلق ... السعودية تتغير بسرعة وبقوة/ إبراهيم القعير
  طقوس العزاء في الاردن الى اين ؟/ المهندس هايل العموش
  لكن.. ولدي له رأي آخر / أ.سعيد ذياب سليم
  وجاء دورك يا لبنان.../ إبراهيم القعير
  موظف وزارة الشباب الجندي المجهول في ملاعب كرة القدم
  كرة اليد الأردنية تلبس ثوب التألق بعد سُبات طويل/ أحمد محمود مصطفى الدلكي
  مواليد الفترة الواقعة بين عام( 1950 وعام 1970 )/ صادق أحمد المومني
أخبار عجلونية
أخبار أردنية
أخبار عربية ودولية
اخبار منوعة
أخبار رياضية
أخبار اقتصادية
أخبار ثقافية وفنية
في ذمة الله
عجلون (واقع وحقائق )
أقلام و آ راء
الصحة والحياة
الدين والحياة
 Designed and Developed by The Websitor جميع الحقوق محفوظة لـ © 2009 - 2013 وكالة عجلون الإخبارية
لا مانع من الاقتباس شريطة ذكر المصدر، وكالة عجلون الإخبارية الإلكترونية وذكر وصلة موقعنا على الإنترنت بشكل صريح وواضح