الجمعة 22 أيلول 2017   -  
الصفحة الرئيسية عن الأردن عن عجلون عجلون الإخبارية أرسل خبراً أو مقالاً الإتصال بنا
البحث عن
في
عين على عجلون
لماذا غابت كلية عجلون الجامعية عن موازنة المحافظة ؟

المطلع على الأرقاء التي تم تخصيصها  في موازنة المحافظة للعام 2018 م  من قبل المجلس التنفيذي للقطاعات المختلفة في محافظة  عجلون  يلاحظ وبدون  أدنى شك عدم إعطاء الأولو ية لبعض القطاعات  المهمة وخاصة قطاع التعليم  الع
التفاصيل
كتًاب عجلون

سوريا تنتصر

بقلم بهجت صالح خشارمه

الهجرة النبوية

بقلم د . نوح مصطفى الفقير

خريجو الجامعات والواقع المر

بقلم عبدالله علي العسولي - ابو معاذ

قم للمعلم وَفهِ التبجيلا

بقلم أ.د محمد أحمد حسن القضاة

المثقف اين هو

بقلم غزال عثمان النزلي

تهان ومباركات
حالة صيف /أ.سعيد ذياب سليم
تاريخ الخبر 17-07-2017

الرطوبة الشديدة والحرارة العالية، صنعت من العرق والغبار مادة لزجة تغمر الجسم، وتغلق مساماته، وتتكثف في الصدر، شمس تلسعك سياطها، وأزمة سير تلقي بكاهلها على الطرقات، ضجيج السيارات يقودك إلى الجنون، صيف خانق، إذا قصدت مكانا معينا، تجد نصف سكان المدينة يسيرون معك، و كأنكم على ميعاد. 
تسير بسيارتك مراقبا مؤشر الحرارة، خوفا من أن تقع في ورطة إضافية، كثير هم الواقفون على جوانب الطريق، تنحني رؤوسهم باتجاه محركات سياراتهم، ينظرون من خلال الدخان في يأس، صوت صاخب يتدفق في شرايينك، وصداع يضع على عينيك غشاوة تصعب من خلالها الرؤيا ، كيف هو الخلاص ؟ 
بين أمواج السراب الذي يلوح في الفضاء القريب، تبدو ملامح الوجوه مرهقة، كأنها أقنعة بلاستيكية، غارقة في بحر متلاطم من التلوث الصوتي و غازات عوادم السيارات، أناس يسيرون على عجل، من فيء لآخر، يتركون الرصيف ويغامرون بالسير في وسط الشارع، كأنهم أضاعوا البوصلة تتحكم بهم أقدامهم، تزعق حولهم أبواق السيارات، تكاد تسمع الشتائم من أفواه سائقي المركبات، شاب يجر فتاة، يحرك يده الأخرى بعصبية، متحدثا عن مشكلة ما، ربما وعوده التي لا يمكن تنفيذها، اندفاع هرموني يتدفق في شرايينه يعميه عن حرارة الجو، وهي منصتة تلوذ برائحة عطر رخيص فشل في مقاومة هذه الروائح المجتمعة.
يافطات تهاجم مساحة الرؤيا، تحمل وعودا وتعرض بضاعة أصحابها، ياقات بيضاء، وأربطة عنق ملونة، وابتسامات ودودة ، ديكورات لموسم انتخابي آخر، أحدهم يعد بحل أزمة السير. أين منا موسم التين و العنب ؟
ماذا تصنع هذه الموجات الحارة بعواطفنا؟ ما تأثيرها و نحن لا نملك أعصابا فولاذية؟ لا بد لنا من واقيات نحمي بها أنفسنا من عواصف الشمس، لا بد لنا من أخذ الاحتياطات اللازمة لمواجهة هذه الأجواء، ماذا لو أقمنا في الفضاءات حولنا منصات لتحويل هذه الطاقة الشمسية إلى طاقة كهربائية، تمكننا من تشغيل مكيفات هوائية نزرعها في محطات استراحة على الطرقات، تجعل من الحياة أكثر سلاما و بهجة، لا شك أنها فكرة مجنونة، لا بد أنه الجو و تأثيره!
بالأمس كان الصيف جميلا، كانت المسافات قصيرة، لا تخرجنا من حاراتنا الضيقة، و إن حدث وخرجنا، تنقلنا حافلات بقروش قليلة، كانت الطرق أقل ازدحاما، وكانت الأجواء أكثر صفاء و أقل ضوضاء وعنفا، كنا نقاوم حر الصيف بحبة البوظة، وكأس الخروب ، ودهشة الطفولة، كانت العيون تلتقي في خفر و حياء، لتوصل رسائل حب هادئ بريء، كانت الأشجار أكثر خضرة وكان للظل لون آخر، كانت الأكاذيب كلها بيضاء لم تكن تعرف الألوان بعد.
كنت تظن أنك ستصل في نصف ساعة، لكن المشوار أخذ منك أضعاف ذلك، وشطرا من قوتك، وبعض أمنياتك، وكثيرا من اللوم. في المرة القادمة ستغير الطريق، لتلتقي مرة أخرى بنفس ألوان المعاناة، حتى لو اخترت وقتا آخر من ليل أو نهار، لن تكف عن المحاولة، هو الحب إذن، نعشقها، مدينتنا الواقعة على حافة الصحراء، واحة تمر بها كل القوافل. 
في هذا القيظ يختبئ الحب خلف نظراتنا الحادة، وخلف قسمات وجوهنا التي لوحتها الشمس، لكنه في المدن البعيدة التي يغطيها الضباب، تجده سائرا أو جالسا تحت المطر، تصطدم به صدفة، يدخل حياتك، يشكّلها ويصيغها على طريقته دون عناء، يشاركك اهتماماتك ، يجادلك، يعارضك، لكن في النهاية تجلسان ترتشفان كأسيكما بتلذذ. 
للحياة في مدينتنا منظومة قيم، و مساحات خضراء، تدعونا إليها لنحتفل بالصيف، رغم موجاته الحارة، توزع علينا الصُدف والحب إحداها، تنثرها في الحدائق العامة، في شارع الأعمدة، وفي المدرجات، وعلى الشواطئ، فالمساء له سحره، وللمكان أسراره وخصوصيته، وللوطن سياجه


أضف تعليقك
الإسم:
عنوان التعليق:
التعليق:
الرجاء كتابة تعليقك
 
مقالات أخرى ذات علاقة
  لن يتحقق لكم طلب /إبراهيم القعير
  الخير والشر / د. مصطفى حسن محمد القضاة
  عمادة شؤون الطلبة في جامعة اليرموك رؤية وطنية استراتيجية / ابراهيم سيف الدين الحوري
  محافظة عجلون الأردنية سحر الطبيعة وجمال المكان / صادق احمد المومني
  الحج هذا العام / د. مصطفى حسن محمد القضاة
  ضرورة الحفاظ على الثروة الحرجية / د. محمد حسين الزغول
  العواصف العربية هزت الدول لم تهز الأشجار / ابراهيم القعير
  التشكيلات الاكاديمية في الجامعات الاردنية / أ. خليل قطيشات
  جرة قلم - هاني القضاة
  ألروهينغا : خذوني أبحث عن ضحاياهم في نهر ناف
  سيادة القانون ...اقوى من المسوؤلين / المهندس هايل العموش
  تعشيب المجتمع من الشواذ / خلــــف وادي الخوالـــدة
  هبوب الخمسين وجنونه / مصطفى الشبول
  ما هو دور التعليم في عصر ما بعد الحقيقة؟ / أ.سعيد ذياب سليم
  الدكتور رفعت الفاعوري تأصيل الأصول ومفهمة المفاهيم الإدارية (الحلقة الثالثة )
  شمسين (البيئة و الطاقة المتجددة)/ ذاكر الصمادي
  آفة نقل الكلام عن الاخرين الذي ليس في محله!!!/ ابراهيم سيف الدين محمد الحوري
  نجوم زائفة...لا حشمة لها / د.منصور محمد الهزايمة
  المدرسة والعودة إلى الفرح / أ.سعيد ذياب سليم
  روتين الدوائر الحكومية إلى متى.؟؟ / ابراهيم القعير
أخبار عجلونية
أخبار أردنية
أخبار عربية ودولية
اخبار منوعة
أخبار رياضية
أخبار اقتصادية
أخبار ثقافية وفنية
في ذمة الله
عجلون (واقع وحقائق )
أقلام و آ راء
الصحة والحياة
الدين والحياة
 Designed and Developed by The Websitor جميع الحقوق محفوظة لـ © 2009 - 2013 وكالة عجلون الإخبارية
لا مانع من الاقتباس شريطة ذكر المصدر، وكالة عجلون الإخبارية الإلكترونية وذكر وصلة موقعنا على الإنترنت بشكل صريح وواضح