الجمعة 22 أيلول 2017   -  
الصفحة الرئيسية عن الأردن عن عجلون عجلون الإخبارية أرسل خبراً أو مقالاً الإتصال بنا
البحث عن
في
عين على عجلون
لماذا غابت كلية عجلون الجامعية عن موازنة المحافظة ؟

المطلع على الأرقاء التي تم تخصيصها  في موازنة المحافظة للعام 2018 م  من قبل المجلس التنفيذي للقطاعات المختلفة في محافظة  عجلون  يلاحظ وبدون  أدنى شك عدم إعطاء الأولو ية لبعض القطاعات  المهمة وخاصة قطاع التعليم  الع
التفاصيل
كتًاب عجلون

سوريا تنتصر

بقلم بهجت صالح خشارمه

الهجرة النبوية

بقلم د . نوح مصطفى الفقير

خريجو الجامعات والواقع المر

بقلم عبدالله علي العسولي - ابو معاذ

قم للمعلم وَفهِ التبجيلا

بقلم أ.د محمد أحمد حسن القضاة

المثقف اين هو

بقلم غزال عثمان النزلي

تهان ومباركات
من التاريخ المنسي -14 / الشيخ محمد باشا المفلح القضاة
بقلم الباحث محمود حسين الشريدة

=

الشيخ محمد باشا المفلح القضاة

المقدمة:

واحد من الرعيل الاول من رجالات جبل عجلون الاوفياء المخلصين المجدين الذين ساهموا بصمت وصدق بعطائهم وتضحياتهم في سبيل توطيد دعائم هذا الوطن واعلاء شانه ، كان من حاضرة الشمال العابقه بالتاريخ المزروع في روحانية المسجد العتيق وثنايا القلعة الحصينة... من التلال الخضراء المطلة على عجلون التاريخ والتراث ، بالقرب من وادي الجنان وزيتونه وأزاهيره ، من جوار مقام الشيخ علي المومني ، من عين جنا تلك البلدة الوادعة في سفوح جبال عجلون الشرقية ، خرج الشيخ محمد باشا المفلح القضاة ... الذي يعد أحد ابرز شيوخ ورجالات عجلون والذي كان واحدا من احرار الاردن ودعاة استقلاله ...

نشأته

في الربع الاخير من القرن التاسع عشر تفتحت عيناة على النور ، وتكحلت عيونة بقلعة عجلون التي كان يراها صبحا ومساء ...ولد محمد باشا القضاة في بلدة عين جنا – عجلون ، في حوالي عام 1875م  ، والده مفلح العواد المفلح القضاة والدته السيدة جفاله القضاة من قرية محنا شمال عجلون ، كان والده من أثرياء عشيرة القضاة ، ومن كبار ملاكي الأراضي بالإضافة إلى اقتنائه قطيع كبير من الغنم يزيد على (400) رأس ، حسب ولده "محمد علي" القضاة  ، توفي والده وعمرة (12) عاما ، فارتحلت به والدته مع أخوه الأكبر عواد  إلى قرية محنا عند أخواله ، وكانت والدته سيدة قوية وحريصة على أبنائها وممتلكاتهم زرعت في أبنائها القيم العربية الأصيلة ، وعزة النفس والكرم والشهامة ، وبعد سبعة سنوات عادت بهم إلى عين جنا حيث أعمامهم واقاربهم وبيت والدهم .


أولم الشاب محمد وأخيه عواد وليمة دعا إليها أعمامهم  وأقاربهم  معلنين  استقرارهم معهم وبينهم ، وكانت تبدو على محمد علامات الوجاهة بما تتطلبه الوجاهة  من القيم الحميدة التي غرستها فيه والدته ، حيث كان يمتاز برجاحة العقل وطيبة النفس وحسن التدبير وصواب الرأي والكرم ومحبة الناس ، وفتح بيته لاستقبال الضيوف والمساير ، فالتف حوله أقاربه وناصروه ووثقوا به ، وأصبح بيته مقرا لكل الضيوف الذين يحلون في قرية عين جنا ، ساعده وعزز موقفه  في ذالك ، امتلاكه لقطيع كبير من الغنم ، كان يولم منه لضيوفه بيسر وسهولة ، ومع الأيام أصبح موضع ثقة مطلقة عند أقاربه ليس في عين جنا فحسب بل وعند كل أبناء عشيرته في كل مكان يتواجدون فيه ، وأصبح من اقوي المدافعين عن حقوقهم ....

صفاته :

رجل (مربوع ) لا بالطويل ولا بالقصير ، جهوري الصوت ،  لبق قي حديثة طيب في معشرة... سلس في  تعاملة ... قدوه بين أهلة والناس من حوله ... شهم وكريم ، فارس أجاد ركوب الخيل ، اقتنى منها الاصايل ..  يجوب الديارعلى ظهر فرسه  يتفقد ربعة وديرته... ملم بالقضاء العشائري مطلع على أسرار الدواوين، عارف بشؤون الناس ... له رصيد كبير من المحبين والاصدقاء على امتداد الوطن ممن يحفظون له مواقفة وماثرة بالتقدير والاحترام ......

زواجه :

بقيت والدته تدعمه وتقف خلفه وأملها أن يخلف محمد والدة في كرمة وطيبة نفسه ، ويكون له مكانه مميزة ومحترمة بين أقاربه ومن جاورهم في بلدة عين جنا ، فاختارت له زوجه من أقاربه وهي السيدة فضه كنعان القضاة وأنجبت ولده سالم وبعد وفاتها  تزوج زوجته الثانية وهي السيده نعمة القضاة  ، وأنجبت أربعة أبناء هم : سلمان ، محمود ، سعيد ، "محمد علي" ، وكلا الزوجتين من عين جنا.

أبنائه :

رزق محمد باشا القضاة خمسة أبناء من الذكور وهم :

1 . سالم أبو علي : اكبر أبنائه من مواليد 1900م ، لازم والده مدة طويلة من الزمن تعلم منه خبرات الحياة ، أصبح وجيها في عشيرة القضاة بعد وفاة والده عام 1953م وكان من ابرز وجهاء محافظة عجلون ، تسلم رئاسة بلدية عجلون لأكثر من دورة ، لا تزال مأثرة في عجلون ماثلة للعيان ، كان يتصف بالكرم وطيبة النفس وإصلاح ذات البين ليس في عشيرة القضاة فحسب ، بل في جبل عجلون ، إلى أن توفى عام 1990م .

2 . سلمان أبو هاني : من مواليد عام 1919م ، اهتم به والده ووجهه نحو التعليم ، فكان من  أوائل من درس في الشام من أبناء جبل عجلون وحصل على شهادة ليسانس حقوق من جامعة دمشق عام 1945م  ، بداء حياته معلما في وزارة المعارف ثم قاضيا عسكريا ، ترك التعليم واتجه نحو عمل المحاماة ، وفي الخمسينيات من القرن الماضي استهوته السياسة ونجح في الانتخابات النيابية لأكثر من دورة ، وكذلك تم تعينه في المجلس الوطني الاستشاري الى ان الغي وعادت الحياة النيابية في الأردن من جديد ، وكان يُعد من ابرز رجالات عجلون ، استمر في عمل المحاماة إلى أن توفي في عام 1994م


3 . محمود أبونضال هو الابن الثالث من أبناء محمد باشا المفلح القضاة ، كان يهوى الخدمه في القوات المسلحة الأردنية ، وأصبح واحدا من ضباط الجيش العربي المجدين في عملهم والمخلصين لوطنهم وقائدهم ،أحيل على التقاعد برتبة عقيد  وتوفي في عام 1985م .


4 . سعيد أبو جعفر :  كان محبا للخدمه العسكرية تخرج من الكلية العسكرية برتبة ملازم ، كان مثالا في الإخلاص والانتماء والعمل الجاد ، أحيل على التقاعد برتبة مقدم  ، بعد تقاعده من الخدمة العسكرية أصبح ناشطا اجتماعيا كبيرا وزعيما عشائريا معروفا في محافظة عجلون ، كان له رصيدا كبيرا من المحبين ، أصبح شيخ مشايخ عشيرة  القضاة بعد وفاة اخية سلمان ، التف حوله أهله وأقاربه ،  وكان موضع احترام وتقدير من الجميع .


5 . "محمد علي" أبو سالم  :  اصغر أبناء محمد باشا القضاة من مواليد 1935م ، اكتسب الصفات والعادات الأصيلة من إخوانه وخاصة الأخ الأكبر سالم أبو علي فكان له بمثابة الوالد ، اتجه في حياته نحو الوظيفة الحكومية ، فكانت خدمته في وزارتي التموين والصناعة والتجارة ختم عملة الوظيفي مديرا للمؤسسة الاستهلاكية المدنية في محافظة عجلون ومفتشا لاسواق المؤسسة المدنية في اقليم الشمال ، إلى أن أحيل على التقاعد ، ويعتبر اليوم من ابرز وجهاء عشيرة القضاة ومحافظة عجلون ، يمتاز بالهدو والبشاشة والكرم وطيبة النفس ، محب للناس يحترم الجميع صغيرا وكبيرا ساعيا إلى إصلاح ذات البيت على طريقة والده وإخوته  ، لازال محافظا على ديوان والده مشرع الأبواب يستقبل به الضيوف والمساير .

بيته :

كعادة الشيوخ ووجهاء القوم بني محمد باشا المفلح بيته في عين جنا ، بعد ان عاش ردحا من الزمن في بيت والده ، بنى بيتا يتناسب مع وضعه الاجتماعي ويتسع لعائلته ولضيوفة ، تم بناء البيت عام 1916م حسب اليسد "محمد علي" القضاة ، على قطعة ارض تزيد مساحتها عن الدونمين ، على ربوه مرتفعة ، كانت في ذالك الزمن مشرفة على كل بيوت عين جنا ، حولها غابة كثيفة من شجر السنديات ، كما انها مشرفة على قلعة عجلون التي كان الباشا يشاهدها يكحل عينيه برؤيتها صبحا ومساء .


بني البيت على مراحل وحسب الحاجة لذلك ، وكان البيت الرئيسي مؤلف من فناءين واسعين متقابلة (عقود) يربطهما مظلة على شكل قوس تسمى (الليوان)  ، والمسكن مبني من الحجر المقطوع بشكل هندسي ، تم بنائه من قبل بناء ماهر من فلسطين ، والبيوت (العقود) مبنية من الحجر ذو جدران عريضة ، والسقف مبني بنظام القناطر المتلاصقة تعلوها قبة خفيفة الميلان ، كان احد الفناءين مخصص ديوان للضيوف بمساحة لا تقل عن 50م2 ، أضيف إليه وعلى فترات عدة غرف حسب الحاجة منها ما هو مخصص إسطبل للخيل ومنها مأوى للمواشي ومنها ما هو مخصص لتخزين الحبوب ومؤنه البيت .


كان لديوان محمد باشا المفلح شان كبير ، جلس فيه العديد من الشخصيات الوطنية وشيوخ ووجهاء العشائر الأردنية  ، ومن أهم من جلس في هذا الديوان وتناول طعام الغداء  سمو أمير البلاد ( جلالة الملك المؤسس ) عبدالله بن الحسين طيب الله ثراه ، في الثلاثينيات من القرن العشرين الماضي  ، وفي 15-9-2013م تشرف هذا الديوان بزيارة جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين وتناول فيه طعام الغذاء ، والتقى بهذا الديوان مع نخبة من كبار الضباط المتقاعدين العسكريين من أبناء عجلون ، وكذلك استقبل في نهاية القرن الماضي سمو الأمير الحسن بن طلال ولي العهد آنذاك ، ومن قبلة استقبل الفريق كلوب باشا قائد الجيش الأردني السابق ، كما التقى أحد أحرار سوريا المناضل الوطني الكبير سلطان باشا الأطرش ، أقام فيه مده من الزمن في ضيافة محمد باشا القضاة ، التقى في هذا الديوان الضيوف والمساير وأصحاب الحاجات ، وحُلت فيه الكثير من القضايا المعقدة ،  واتخذ فيه الكثير من القرارات المهمة .


لا يزال هذا الديوان عامرا بشموخ الشخص الذي أسسه وبهمة أبنائه من بعده ... يؤدي دوره هذه الأيام بطريقة حضارية تتناسب مع تغير الزمن ، وهو اليوم جزء من ذاكرة المكان ، وشاهد على التاريخ العابق بالمجد وقصص الزمن البهي الذي عاشه من سكنه او جلس فيه ...

 

حياته العامة :

نوجز سيرة حيات محمد باشا المفلح القضاة الحافلة بالعطاء والمجد بالنقاط التالية :


1 . اهتم بالشأن العام منذ بواكير شبابه ، وفي العشرينيات من عمره كان له شان في عشيرته ، ومع الوقت أصبح من أهم رجال عشيرة القضاة ، وبحكم وضعه المادي الجيد أصبحت له علاقات مع المسؤلين العثمانيين في عجلون وغيرها ، وأصبح بيته المكان المميز الذي يحل فيه الضابطة العدلية التركية المكلفة بتنفيذ طلبات الدولة في منطقة عين جنا فكان يقدم لهم الطعام والمنامة عند الحاجة ، وكان حريصا على تجنيب أقاربه من التجنيد بالجيش العثماني ، عندما كانت ترد أسمائهم للتجنيد ، وقد أزعج تصرفه هذا السلطات العثمانية في اربد وغضبوا عليه وحكم غيابيا  بالإعدام  ، ويروي حفيدة "محمد علي"  ألقضاة بأنه ورد لمسامعه ، بينما كان والده  في اربد يجلس مع بعض أصدقائه هناك ، تعرف عليه احد الجنود الأتراك، بينما  كان يسير بالقرب منهم والقي القبض عليه وطلب منه ان يتبعه الى سرايا الحكومة في اربد ، فما كان من أصدقائه ان ألهو الجندي العثماني بأمر ما ، إلى ان احضر أحد الأصدقاء فرس القضاة ، فامتطاها وفر هاربا بأقصى سرعه باتجاه عجلون ، ولم يتوقف الا عندما وصل الى منطقة (مغارة مفتاح) حيث المكان الأمن والغابات الكثيفة التي اختفى بها


2 . بدأ تواصله الطبيعي مع وجهاء جبل عجلون ، من المومنية والفريحات ، وعنجرة وعجلون مسلمون ونصارى ، وكان له علاقات مميزه مع راشد باشا الخزاعي استنادا الى حلف قديم بين عشيرة الفريحات والقضاة ، وفي أواخر عام 1920م اختاره راشد باشا ليكون احد أركان الحكم في المجلس الاستشاري (مجلس العشرة ) الذي شكله راشد باشا عندما أقام  حكومته المحليه في عجلون.


3 . بعد انتهاء الحكومة العربية ألفيصليه في سوريا ، وخسارتها في معركة ميسلون أمام القوات الفرنسية فر عدد من الوطنيين السورين الى شرق الأردن وخاصة جبال عجلون لسهولة التخفي فيها نظرا لطبيعتها الجغرافية وكثافة غاباتها ، فكان لعشيرة القضاة وشيخها محمد المفلح دور بارز في استقبال أعداد منهم ، حيث التجاء سلطان باشا الأطرش لبعض الوقت في بيت محمد المفلح القضاة في عين جنا . وكذلك كان له موقف مع الثوار الفلسطينيين إبان ثوراتهم ضد اليهود في فلسطين بان قدم لهم الدعم المعنوي والمادي .


4 . بعد أن استقر سمو الأمير عبدالله الأول في عمان بداية العشرينيات من القرن الماضي ، اخذ يزور القرى والبوادي في كل أنحاء شرق الأردن وعند زيارته الى عجلون ، قام وجهاء وعشائر جبل عجلون بالتوافد على سموه للسلام عليه وإعلان تأيدهم له ، وعندما دخل عليه وفد عشيرة القضاة ، سألهم من كبيركم ، فرد عليه واحدا منهم بقوله ( كبيرنا أبو سالم والرب الله ) ضحك الأمير من هذا الجواب ، وطلب من ابو سالم ان يدنو منه ويسلم علية وأجلسه بقربه وسمع كلامه الذي أعجب به ، ومن هذا الموقف نشأت علاقة مودة ورضى وتواصل بين ابو سالم وبين الأمير عبدالله .


5 . صدرت إرادة سمو الأمير عبدالله الأول بن الحسين بمنح لقب باشا للشيخ محمد المفلح القضاة ، تكريما لمواقفه الوطنية المخلصة اتجاه الوطن وسمو الأمير، وكان للقضاة حضوه كبيره عند سمو الأمير عبدالله بن الحسين وفي زمن إمارة شرق الأردن كتب سمو الأمير رسالة توصيه بخط يده الى قائم مقام عجلون آنذاك لإعطاء محمد مفلح القضاة منزلة اجتماعية ومكانه عشائرية كبيرة لدى دوائر الحكم في قضاء عجلون المرفق صورة عنها .


6. كانت له علاقات جيدة مع سمو أمير البلاد ، فكان في كل مرة يزور فيها عجلون واربد وجرش يطلب ان يكون محمد باشا المفلح القضاة من مستقبلية ليشاهده ويسلم عليه ، وفي عام 1950م بينما الملك عبدالله الأول يزور اربد ويسلم على مستقبلية كان من بينهم الشيخ سالم محمد القضاة ، وعندما سلم عليه سأله جلالة الملك عبدالله عن والده ( أين العود ) فاخبره بأنه مريض ويرقد في مستشفى الدكتور مكلين في عجلون ، فتأثر الملك لذلك ، وغير طريق العودة لتكون من عجلون وزاره في المستشفى وتمنى له الشفاء ، وسأله إن كان له حاجة او طلب ، فدعا للملك بالقوة  وطول العمر .


7. نتيجة لتواصل محمد باشا المفلح مع زعماء وشيوخ شرق الأردن وجهت له دعوه لحضور فعاليات مؤتمر الشعب الأردني العام سنة 1933م في بيت الشيخ مثقال الفايز في منطقة ام العمد ، حضرها معه ولده سالم القضاة ابو علي ، تمخض المؤتمر عن تأليف حزب باسم حزب اللجنة التنفيذية لمؤتمر الشعب الأردني العام ومن أشهر أعضائه :  ناجي باشا العزام ، سعيد باشا الصليبي ، مصطفى باشا المحيسن ، سعيد بك المفتي ، ونجيب بك الشريدة ، وعدد كبير من زعماء وشيوخ الأردن ...

 

8. كان القضاة ملما في القضاء العشائري وكان له مشاركات في حل كثير من القضايا التي تتعلق بجرائم الشرف والدم ، وكان يكلف من الحاكم الإداري لحل بعض القضايا


العشائرية ، وقام بدور حاسم في موضوع المشكلة التي قامت بين عشيرة البلاونه وبين أهالي راجب على خلفية تقسيم مياه وادي راجب ،والتي كادت أن تؤدي بحيات بعض الناس من الطرفين ،  وقد كلف الحاكم الإداري في اربد الشيخ محمد باشا القضاة لتقريب وجهات نظر الطرفين في هذه القضية ، وقد حلها وبالتفاهم ورضى جميع الأطراف .

 

 الخلاصة :

 

واحد من الرعيل الاول من رجالات هذا البلد الاوفياء المخلصين للوطن والقيادة الهاشمية الذين ساهم بصمت وصدق بعطاء وجد في سبيل توطيد دعائم هذا الوطن واعلاء شانه ، يعد محمد باشا المفلح القضاة أحد ابرز شيوخ ورجالات عجلون منذ تاسيس الامارة الاردنية والذي كان واحدا من احرار الاردن ودعاة استقلاله ...


تواصل في حياته مع ملوك الاردن من المغفور له الملك المؤسس عبدالله الاول بن الحسين والملك طلال والملك الباني الحسين بن طلال رحمهم الله تعالى وكذلك مع كبار مسئولي الدولة الأردنية ، وزاره في ديوانه كثير من الشخصيات الأردنية مدنيين وعسكريين وشيوخ العشائر وكان ديوانه مشرع للضيوف في كل وقت وحين .


شيخ عشيرة القضاة الذي أحبة أقاربه والتفوا حوله وأطاعوه ، فادلهم الحب بالحب والصدق بالوفاء ، دافع عن حقوقهم في كل موقع تواجدهم ، علم أولاده وأحفاده مكارم الأخلاق وقدمهم للوطن قامات عالية ساهمت في بناء الوطن ولا زالت ، منهم الوزراء والنواب والوجهاء وقاده في القوات المسلحة والأجهزة الأمنية الأخرى وفي كل مرافق الدولة ...

خسرت عشيرة القضاة برحيله شيخا كبيرا وقامة عالية ، وافتقده من عرفة من أصحابه ومعارفه من شيوخ وزعماء الأردن ...

المرجع

من كتاب مخطوط شخصيات عجلونية واثرها في المسيرة الأردنية ، للباحث محمود حسين الشريدة من الصفحة (116-121)

 


أضف تعليقك
الإسم:
عنوان التعليق:
التعليق:
الرجاء كتابة تعليقك
 
تعليقات حول الموضوع
كرم سلامه حداد/عرجان     |     12-09-2017 20:39:43

الشكر الجزيل للاستاذ محمود الشريده المحترم على هذا الايجاز الرائع لسيرة نشامى جبل عجلون من عشيرة القضاة المحترمين, فالذاكرة الشعبيه هي المرآة التي تعكس عادات وتقاليد واعراف من سبقونا, واذا لم نجد من يدونها فانها تضيع مع الاجيال اللاحقة, انك بهذا العمل انما تؤثق ثقافة شعبيه وتاريخيه لتكون مثالا وعبرة للاخرين من هذا الجيل ,
اتذكر في اخر مرة نجح بها المرحوم سلمان القضاة, ان جاوؤا وجوه هذه العشيرة الى عرجان وكان الملتقى في الدير , عند المرحوم جدي الخوري بطرس عبدي الحداد(ابو عيسى) وكان برفقته جاره العزيز واخيه الذي لم تلده امه , المرحوم الشيخ مصطفى بني سعيد(ابو احمد)- مؤذن المسجد -ووجوه عرجان الاكارم وبعض القرى المحيطه, فقام كبير القضاة المرحوم ابو علي,طالبا الموازرة من اهل عرجان وما حولها ,,, وكان جدي والشيخ ووجوه القرى اتفقوا مسبقا على موازرة سلمان, فقال جدي الخوري , وكان طاعنا في السن (قارب ال 100عام) وكذلك الشيخ ابو احمد, اين سلمان يا اخوان,,فقالوا ها هو يا ابونا,,فقال تعال مد يدك, وسلم عليه مباركا له النجاح سلفا, ونجح سلمان في تلك السنة, عندما كان لكبار القوم كلمة الفصل التي يلتزم فيها الجميع,
وعطفا على رد الجميل فعندما ترشح نائبنا المهندس جمال رياض فريد المسعود حداد عام 1989 عن المقعد المسيحي وكانت المنافسة شديدة بين المرشحين, ذهب وفد كبير من اهالي عرجان وباعون وراسون واقاربي الى ديوان عشيرة القضاة, لطلب الموازرة, فقام المرحوم علي مصطفى الخطيب بني سعيد - وهو ابن شيخ عرجان الوارد ذكره اعلاه - متكلما ببلا غة وايجاز طالبا ود عشيرة القضاة , فكان الجواب بان ابشروا لنرد لكم وقفاتكم الكبرى قبل عقود , وفعلا كانت اصوات عشيرة القضاة حينها تصب لصالح المهندس جمال بغزارة, ليفوز باول كرسي نيابي مسيحي عن عجلون ,
اخي محمود المعروف والجميل لا ينسى, ولهذه العشيرة مواقف كبيره لا تنسى,,
صدقا نفخر بكل عشائر جبل عجلون قاطبة التي ما تخلت يوما عن رد الجميل بالاجمل.
07-09-2017 08:32:38

تصحيح - سلمان القضاة رحمه الله توفي في عام 1995
د محمد سعد المومني     |     06-09-2017 09:09:12

رحم الله الشيخ محمد باشا القضاخ صاجب السيره الطيبهوادخله الجنه وشكرا للباحث المتميز محمود الذي اماط اللثام عن التاريخ المنسي لرجالات عجلون
مقالات أخرى للكاتب
  من التاريخ المنسي - 13/ الشيخ عبدالله السالم العنيزات
  من التاريخ المنسي -12 الشيخ عبد الحافظ العبود بني فواز
  من التاريخ المنسي / 11 الشيخ عبد الرحمن عبد الله الشريدة
  من التاريخ المنسي /10 - الشيخ المرحوم محمد علي عليوه ( أبو صاجين )
  من التاريخ المنسي / 9 سليم عيسى عبدالله بدر
  من التاريخ المنسي / 8 المرحوم قاسم السليم الصمادي
  من التاريخ المنسي / 7 الشيخ راشد باشا الخزاعي
  من التاريح المنسي (6) الشيخ داوود العقيل السوالمة
  من التاريخ المنسي (5) الحاج محمد احمد ابو جمل العرود
  من التاريخ المنسي -(4) - القائد محمد علي العجلوني
  من التاريخ المنسي (3) الشيخ يوسف البركات الفريحات
  من التاريخ المنسي (2 ) الشيخ احمد الحامد السيوف
  من التاريخ المنسي / 1( المرحوم الحاج فاضل عبيدا لله فاضل الخطاطبة)
  حكاية سعد الذابح في التراث الشعبي
  أكاديمي مبدع من عجلون ( الأستاذ الدكتور محمد السواعي )
  لماذا الاستغراب في ذلك ...
  إلى الإخوة في منطقة خيط اللبن
  تحية فخر واعتزاز بنشاما الوطن
  بين يدي أربعينية الشتاء
  الحمد لله على قرار المحكمة الموقرة
  شجرة (ألقباه ) او البطمه
  المرحوم الشهيد محمود احمد محمد الغزو
  خربة السليخات في التاريخ
  غزوة بدر الكبرى ( 2/2 )
  غزوة بدر الكبرى ( 1/2 )
  شجرة ابو عبيدة
  خربة هجيجه
  دير الصمادية تاريخ عريق تتجلى فيه ذاكرة الزمان والمكان
  الاصدار الاول كتاب ( عجلونيات )
  خربة الشيخ راشد
  أدوات وأشياء تقليدية تستخدم في عملية الحصاد
  الحصاد في التراث الشعبي
  الفِلاحَـة والحِرَاثة في الموروث الشعبي
  الزراعه في التراث العجلوني
  الأمثال الفلآحية في تراثنا الشعبي
  سعد الذابح وإخوانه في تراثنا الشعبي
  تراث أجدادنا في الزراعة
  خربة صوفرة المنسية على جوانب الوادي
  خربة قافصة من الخرب المنسية
  المسكن التراثي العجلوني
  فارة وعبقرية الإنسان
  فارة وعبقرية المكان
  (فارة ) الهاشــمية في التاريخ
  (فارة ) الأمس الهاشمية اليوم
  خربة الوهادنه مركز زعامة جبل عجلون في القرن /17 الجزء الخامس والأخير
  خربة الوهادنه- مركز زعامة جبل عجلون في القرن /17 ( الجزء الرابع )
  خربة الوهادنه مركز زعامة جبل عجلون في القرن / 17- الجزء الثالث
  خربة الوهادنه مركز زعامة جبل عجلون في القرن /17 - الجزء الثاني
  خربة الوهادنه- مركز زعامة جبل عجلون في القرن /17
  ذاكرة المكان : شجرة ام الشرايط
  مقام الصحابي عكرمة بن أبي جهل
  مقام علي مشهد
أخبار عجلونية
أخبار أردنية
أخبار عربية ودولية
اخبار منوعة
أخبار رياضية
أخبار اقتصادية
أخبار ثقافية وفنية
في ذمة الله
عجلون (واقع وحقائق )
أقلام و آ راء
الصحة والحياة
الدين والحياة
 Designed and Developed by The Websitor جميع الحقوق محفوظة لـ © 2009 - 2013 وكالة عجلون الإخبارية
لا مانع من الاقتباس شريطة ذكر المصدر، وكالة عجلون الإخبارية الإلكترونية وذكر وصلة موقعنا على الإنترنت بشكل صريح وواضح